سيبويه
521
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
[ باب ما يرتفع بين الجزمين وينجزم بينهما ] فأما ما يرتفع بينهما فقولك إن تأتني تسألني أعطك وإن تأتني تمشي أمش معك وذلك لأنك أردت أن تقول ان تأتني سائلا يكن ذلك وان تأتني ماشيا فعلت . وقال زهير : [ طويل ] « 672 » - ومن لا يزل يستحمل النّاس نفسه * ولا يغنها يوما من الدهر يسأم انما أراد من لا يزل مستحملا يكن من أمره ذاك ولو رفع يغنها جاز وكان حسنا كأنه قال من لا يزل لا يغني نفسه ، ومما جاء أيضا مرتفعا قول الحطيئة : [ طويل ] « 673 » - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد وسألت الخليل عن قوله : [ طويل ] « 674 » - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا قال تلمم بدل من الفعل الأوّل ونظيره في الأسماء مررت برجل عبد اللّه فأراد أن يفسّر الاتيان بالالمام كما فسّر الاسم الآخر ، ومثل ذلك أيضا قوله أنشدنيهما الأصمعي عن أبي عمرو لبعض بني أسد : [ كامل ] « 675 » - إن يبخلوا أو يجبنوا * أو يغدروا لا يحفلوا يغدوا عليك مرجّلين * كأنّهم لم يفعلوا
--> ( 672 ) - الشاهد فيه رفع يستحمل لأنه ليس بشرط ولا جزاء وانما هو معترض بينهما خبرا عن يزل أي من لا يزل مستحملا للناس نفسه ملقيا إليهم بنوائبه يسام . ( 673 ) - الشاهد فيه رفع تعشو لوقوعه موقع الحال ، والمعنى متى تأته عاشيا أي في الظلام وهو العشاء تجد خير نار أي تجد ناره معدة للضيف الطارق . ( 674 ) - الشاهد في جزم تلمم لأنه بدل من قوله تأتنا وتفسير له لأن الالمام اتيان ولو أمكنه رفعه على تقدير الحال لجاز وقوله تأججا خبر عن الحطب والنار ، ويجوز أن يكون خبرا عن العار وحدها فيذكرها لأن تأنيثها غير حقيقي ضرورة ويجوز أن يريد تتأججن بالنون الخفيفة والوقف عليها بالألف . ( 675 ) - الشاهد فيه جزم يغدوا على البدل من قوله لا يحفلوا كما هو لأن غدوّهم -